عبد الملك الجويني

281

نهاية المطلب في دراية المذهب

وحقيقة المذهب فيه تتعلق بأن من ابتاع زرعاً لا يُخْلِفُ ركيبه ، فهل يملك أصل الزرع المكتتم بالأرض ؟ وفيه تردد . فإن قلنا : إنه يملك ، فما يزداد يزداد على ملكه ، وهو حقاً ككبر الثمرة ، وإن قلنا : لا يملك مشتري الزرع الركيب المستتر ، فيظهر إذن إلحاق الزيادة بما يزداد من البقل الذي يُجَزّ فيُخْلِف . عدنا إلى الكلام في الرهن . وقلنا : الزيادات التي تكون كالبقول ليست محتملة ، فإن ألحقنا زيادة الزرع بها ، فالتفصيل كما مضى من اختلاط المرهون بغير المرهون . وإن لم نبال بهذه الزيادة ، بقي النظر في تعرض الزرع وهو بقل للآفات ، والكلام في شرط القطع . وقد مضى ذلك على ما ينبغي . 3766 - ثم قال الشافعي : " وإذا رهنه ثمرة ( 1 ) ، فعلى الراهن سقيها . . . إلى آخره " . هذا تعرض منه للكلام في المؤن ، وقد استَقْناه فيما تقدم ، وأشرنا إلى اختلاف الطرق في ذلك ؛ فلا نعيده . * * *

--> ( 1 ) في النسختين : ( أرضا ) والمثبت من المختصر : 2 / 218 .